11:48 - 24 يوليو 2021

كتب.. نبيل بدر
مازالت الحياة مستمرة بدون توقف ، ومازالت الوجوه تتغير مع مرور الزمن ، وهذه طبيعة الحياة ، ولكني تعجبت كثيرا للعديد من المواقف التي أعدّها طرائف ، وقد يراودني التعبير أن أقول : ( ضحكات أم صرخات ) .
ما أراه بعيني وتسمعه أذني ، ويستشعر به إحساسي ، وتنتفض له عروقي ، فالأفعال ضدّ الاقوال ، وفى النهاية هناك من هم في قاعات المسرح ومدرجات الملاعب يصفقّون ، ولكن هذه المرة ليس لمن يستطيع أن يؤدي دوره كما ينبغي بجدارة ، أو يحرز هدفا في مرمى الفريق المنافس في مباراة شريفة نظيفة تتسم بالشفافية والكفاءة والقدرة على العطاء بطريقة محترمة ونزيهة ، وحتى لا أخرج عن نطاق حديثي ، ويجرفني التيّار إلى أبعد ما يكون ، كي أناقش الكيان الذى لم يتلوث بتكنولوجيا الدمار والذي قمنا بتحويله لتكنولوجيا احتلال ، احتلت عقولنا وهيمنت عليها ، وغيرت المبادئ والقيم والأخلاق إلى عادات وصفات ومسميات ليست منا ، حوّلت المشاعر والأحاسيس إلى أرقام وحسابات ، فمن يستطيع أن يكسب من الآخر حتى لو بالكذب والنفاق هذا هو الهدف الوحيد ، وجعلت من الانسان مجرد ألعوبة من خلال برامج لأجل المكسب والمال وحوّلت جزءا كبيرا من المجتمع إلى ذئاب مفترسة ضارية تستعذب الدماء ، دون أن تظن أنا ما فعلته جريمة بل تحسبها غنيمة ، كثرت قضايا القتل في كل الفئات العمرية وبدون سبب مقنع أو إدراك لما وراء ذلك من أحداث وتبعات تهدم المجتمع ، ويصبح عدم الثقة سمة من سمات المجتمع ، بالإضافة لكثرة حالات الطلاق والانفصال على أتفه الأسباب ؛ حتى لا يتحمل أي طرف مشقة الحياة وقسوتها ، ولم يعلموا أنّ للحلاوة مذاقا رائعا بعد المرارة ، وللنجاح فرحة كبيرة بعد الفشل والسقوط ، وللصحة سعادة وشكر بعد المرض ، وللسعادة والفرحة جمال بعد الحزن والألم ، أين أساتذة الجامعات وأصحاب الندوات والمؤتمرات من كل هذه الأحداث ؟؟ أهمس لكم : أين أنتم من توعية المجتمع ؟؟
إن الله ربّي وربّكم سيحاسبكم ؛ على تخاذلكم عمّا يصيب المجتمع من فساد وإفساد ، ألم تعلموا ما قام به أجدادنا وعلماؤنا وما قام به الرسل والأنبياء من جهد لإصلاح المجتمع .
أناشد جميع الجهات المعنية والسيادية ورجال الدين للتحرك سريعا ؛ لوقف نزيف الجريمة بالمجتمع من خلال كل المنصات الإعلامية والدينية والجامعية حتى لا يندثر ما تبقى من كل الصفات الجميلة بالمجتمع

ضحكات أم صرخات ؟؟ !!

فى 24 يوليو 2021

شارك الموضوع