17:34 - 05 فبراير 2019

طارق سالم
عندما طلت علينا فكرة الإستثمار الرياضى بمصر كانت فكرة طيبة هدفها نبيل ومفيد من جانب رجال الأعمال والمستثمرين المصريين وهناك أمثلة كثيرة حاضرة منذ زمن بالرياضة المصرية وخاصة بمجال كرة القدم منها نادي وادى دجله ونادي الجونة ونادي النجوم ونادي الاسيوطى سابقا (بيرميدز حاليا )
وأصحاب هذه الأندية أصحاب فكر أقتصادي واستثمارى وطنى وساهموا فعلا في تطوير الحقل الرياضى المصرى واللعبة من حيث إقامة المنشأت الرياضية وتقديم لاعبين مميزين للمنتخبات المصرية بكافة الأعمار المختلفة .
ولكن بالأونة الأخيرة طل علينا إستثمار من نوع أخر يحمل في طياته كل الغل والحقد والتفرقة وأغراض استنفارية مقصودة تجاه النادي الأهلى المصرى أكبر أتدية القارة الأفريقية والعربية والمصرية من هذا الإتجاه تم شراء نادي الأسيوطى من مستثمر عربي كان الصديق الحميم والمحب الزائف للنادي الأهلى ومكث فترة ليست بالقصيرة بالنادي من خلال زيارات ومقابلات واجتماعات حتى ظهر بالوسط الرياضى المصرى وكأنه هو طوق النجاة لها عن طريق النادي الأهلى وكانت جميع الأندية المصرية تتمنى مقابلة هذا الرجل للأستفادة ولكن وبعد فترة ظهر الهدف الخبيث منه وهو تمام السيطرة على النادي الأهلى ومجلس إدارته وعندما علم أنه لا يمكن التحكم بهذا الأمر خرج وكأنه على راسه الطير يهرول يمينا ويسارا ويفكر حتى وصل إلى فكرة شراء نادي ينافس به نادي القرن من خلال صرف أمكانيات كبيرة واستيراد لاعبين من الفئات العالمية ولاعبين من الصف الأول المصرى واصبح يدعم أيضا المنافس التقليدي وهو نادى الزمالك من خلال استيراد له لاعبين أكفاء وعلى مستوى عالى وتوفير له كل ما يلزم حتى يهتز نادي القرن ويسقط وينهار وخاصة فريق الكرة بالنادى .
وتمر التجربة بالدورى المصرى وكأنها في أحسن حال وفى أحسن صورة والكل بالحقل الرياضى يثنى على هذه التجربة ويدعمها ويشجعها ولكن لا يعلموا جميعا هذف هذا الرجل ليس الدعم والتشجيع وفقط ولكن الهدف هو نادي القرن ولابد من الكل أن يساعده على انهيار هذا النادي وسقوط سطوته على الكرة المصرية منذ نشأته لأنه نادي القيم والمبادئ والأخلاق والوطنية هكذا عرف عنه بالعالم العربي والأوروبى والأفريقى منذ نشأته وحتى الأن مهما تغيريت الظروف سيظل هكذا وكل من ينتمى لهذا النادي وشرب من نيله وداس نجيلته وتحسس اسواره ينبض قلبه بحبه وعشقه .
ولم يفلح هذا الرجل في تحقيق هذفه الخبيث فخرج على أتحاد الكرة يهدد بعدم لبعه مبارياته إلا لما يلعب الأهلى مؤجلاته وتضامن معه صاحب المصلحة والنفع المجاني نادي الزمالك بالطبع واصبح يخرج بالإعلام المصرى للأسف ويتوعد ويهدد كل من لا يوافقه الرأى وبدا اللعب على وتر الجماهير المصرية الوفية التى طول عمرها بينها منافسة شريفة بالمعلب وفقط كل ينتمى لنادية يشجعه داخل المستطيل الأخضر وفقط وحتى إن كان خارجه تكون جماهير تعلم جيدا أنها لعب كرة قدم وفقط وتظل كما هى ابناء الوطن الواحد مخلصين له ويعملون لمصلحته ولا ينجرفون إلى أية مهاترات مثل هذه
وهنا اصبح هذا الإستثمار ذات الهدف الخبيث بداخله وظاهره لم يحقق أغراضه أصبح بالفعل يسمى إستنفارا ووقيعة بين أندية مصرية ذات تاريخ عريق وجماهير مصرية وللأسف لاأتمنى أن نبلع هذا الطعم السام الذي أكيد هو ضار جدا بالرياضة المصرية والمتعة الكروية .
وعلى كل مسئولى الرياضة المصرية كافة أن يعوا ويعلموا هذا الهدف الخبيث و يتدبروا أمرهم والحفاظ على الرياضة المصرية من أى مستثمر مهما كانت أمواله وقوته وهيبته لأنكم على أرض مصرية وقراركم لابد أن يكون نابع من مصريتكم ووطنيتكم وأنه لابد من الحفاظ على التاريخ الرياضى المصرى والحفاظ على أنديته الرياضية مهما كانت مغريات هذا المستثمر أو ذاك .
ولابد من التصدى بكل قوة لكل هذه التصريحات الاستنفارية والإستفزازية لكل الجماهير المصرية ومحاسبته بالقانون المصرى لأنه مستثمر على أرض مصر أرض الكنانة الأبية الوفية وشعبها الذي لاىيرضى غير الإنتماء الحقيقي لها ولأنديتها دون تعصب أو تشدد أو مغالاة في التشجيع والتهليل .
أرجوا دراسة هذه النموذج الإستثمارى الضار والغير مألوف بمصرنا ودراسة أهدافه جيدا من الأن حتى لا نصحى على كارثة كروية لا يحمد عقباها بين جماهير الكرة المصرية من خلال عومل مادية أو عوامل بشرية مأجورة
وخاصة أنتم تعلمون حرص الدولة المصرية على شعبها ومراعاة كل أحواله وتحسنها بتوفير له كافة سبل الأمان والراحة والعيش الكريم وحرص الدولة على التنمية من خلال المشروعات العملاقة حتى تكون صورتها وصورة شعبها يتباه بها كل مصرى سواء بالداخل أو بالخارج وأن تكون كل قراراتها بيدها لا بيد أحد وأنتم ياسادة من هذه الدولة أنتم مصريين ولابد أن تكون قيادتكم نموذج أمامكم قيادة تعمل من فكرها ومن قلبها وقرارها بيدها وتنفذ فاتخذوا منها صحيح القرار والعمل بإخلاص للرياضة المصرية التى هي مصدر السعادة لجماهيرها ولا تسمحوا ابدا لمن يعكر صفو سعادتها .
وأخيرا هذا النموذج من الإستثمار أصبح بالفعل نموذج إستنفار وتفرقة ووقيعة بالحقل الرياضى وخاصة بمجال كرة القدم وشق الصف الوطنى .

شارك الموضوع